محمد بن القاسم ابن الأنباري
155
الزاهر في معاني كلمات الناس
اللَّه عز وجل * ( كَلَّا لا وَزَرَ ) * ( 1 ) ، معناه : لا ملجأ ، ويقال : معناه : لا جبل يلجؤون إليه ، وقال الراجز : لعمرك ما للفتى من وزر * من الموت يلجئه والكبر معناه : ما له ملجأ . وقال الآخر : والناس ألب علينا ليس فيك لنا * إلَّا الرّماح وأطراف القنا وزر معناه : ليس لنا ملجأ وقولهم : فد خلبني حبّ فلان قال أبو بكر : معناه : قد وصل حبّه إلى خلبي . قال أحمد بن عبيد وغيره : الخلب : غشاء القلب ، أي : غطاء القلب . وقال أبو العباس : الخلب : الذي بين الزيادة والكبد ، قال : وأنشدني ابن الأعرابي : يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت منّي كذراع من عضد ( 2 ) وقال بعض الأعراب : من كان لم يدر ما حبّ نعت له * أو كان في غفلة أو كان لم يجد فالحب أوّله روع وآخره * مثل الحزازة بين الخلب والكبد ( 3 ) ويقال للرجل إذا كان يحبه النساء ويملن إليه : إنّه لخلب نساء . ويقال : فلان خلَّاب ، إذا كان يخلب الناس ، أي : يذهب بعقولهم . قال جرير ( 4 ) : أخلبتنا وصددت أمّ محلَّم * أفتجمعين خلابة وصدودا
--> ( 1 ) سورة القيامة : آية 11 . ( 2 ) الأضداد 246 بلا غزو . ( 3 ) لم أهتد إليهما . ( 4 ) ديوانه 337 .